الكريم ، ترون آية المودة مثلا وضعت في غير موضعها ، آية التطهير
وضعت في غير موضعها ، ترون آية ( أكملت لكم دينكم ) وضعت
في غير موضعها ، سورة المائدة التي هي بإجماع الفريقين آخر ما
نزل من القرآن الكريم ، ترونها ليست في آخر القرآن ، بل في أوائل
القرآن ، ما الغرض من هذا ؟ فهذا نوع من التحريف لا ريب في
وقوعه ، وقد اتفق الكل على وقوعه في القرآن .
التحريف بالزيادة :
وهناك معنى آخر من التحريف اتفقوا على عدم وقوعه في
القرآن ، ولا خلاف في ذلك ، وهو التحريف بالزيادة ، اتفق الكل
وأجمعوا على أن القرآن الكريم لا زيادة فيه ، أي ليس في القرآن
الموجود شئ من كلام الآدميين وغير الآدميين ، إنه كلام الله
سبحانه وتعالى فقط .
نعم ينقلون عن ابن مسعود الصحابي أنه لم يكتب في مصحفه
المعوذتين ( 1 ) ، قال : لأنهما ليستا من القرآن .
إلا أن الكل خطأه ، حتى في رواياتنا أيضا خطأه الأئمة
سلام الله عليهم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 129 ، الإتقان في علوم القرآن 1 / 271 .