وكفاية عن أي كتاب آخر ، حيث جمعوا هذه الروايات في أبواب
تخص القرآن الكريم .
حسبنا كتاب الله :
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلف في أمته القرآن ، وأمرهم بالتمسك بالقرآن
مع العترة ، وعلى فرض صحة الحديث الآخر ، أمرهم بالتمسك
بالكتاب والسنة ، إلا أن من الأصحاب الذين يقتدي بهم العامة من
قال : حسبنا كتاب الله ، ففرق هذا القائل وأتباعه بين الكتاب
والعترة ، أو بين الكتاب والسنة ، وحرموا الأمة الانتفاع والاستفادة
من العترة أو من السنة ، وقالوا : حسبنا كتاب الله ، إلا أنهم لم
يحافظوا على هذا القرآن الكريم ، هم الذين قالوا : حسبنا كتاب الله ،
تركوا تدوين الكتاب الكريم إلى زمن عثمان ، يعني إلى عهد
حكومة الأمويين ، فالقرآن الموجود الآن من جمع الأمويين في
عهد عثمان ، كما أن السنة الموجودة الآن بيد العامة هي سنة دونها
الأمويون ، ولسنا الآن بصدد الحديث عن هذا المطلب .
المهم أن نعلم أن الذين قالوا : حسبنا كتاب الله ، لم يرووا
القرآن ، تركوا تدوينه وجمعه إلى زمن عثمان .
ولكن عثمان الذي جمع القرآن هو بنفسه قال : إن فيه لحنا ،
عدم تحريف القرآن — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١