وهي رسالة مطبوعة منتشرة في تحقيق هذا الحديث سندا ، ودلالة ،
إلا أني ذكرته هنا لغرض ما .
أئمتنا صلوات الله عليهم اهتموا بهذا القرآن بأنواع
الاهتمامات ، فأمير المؤمنين أول من جمع القرآن ، أو من أوائل
الذين جمعوا القرآن ، وهو والأئمة من بعده كلهم كانوا يحثون الأمة
على الرجوع إلى القرآن ، وتلاوة القرآن ، وحفظ القرآن ، والتحاكم
إلى القرآن ، وتعلم القرآن ، إلى آخره .
وهكذا كان شيعتهم إلى يومنا هذا .
والقرآن الكريم هو المصدر الأول لاستنباط الأحكام الشرعية
عند فقهائنا ، يرجعون إلى القرآن في استنباط الأحكام الشرعية
واستخراجها .
إذن ، هذا القرآن الكريم ، هو القرآن الذي أنزله الله سبحانه
وتعالى ، وهو الذي اهتم به أئمتنا سلام الله عليهم ، وطالما رأيناهم
يستشهدون بآياته ، ويتمسكون بآياته ، ويستدلون بها في أقوالهم
المختلفة ، فإذا رجعنا إلى الروايات المنقولة نجد الاهتمام بالقرآن
الكريم والاستدلال به في كلماتهم بكثرة ، سواء في نهج البلاغة أو
في أصول الكافي أو في سائر كتبنا ، والمحدثون أيضا عقدوا لهذا
الموضوع أبوابا خاصة ، ولعل في كتاب الوافي أو بحار الأنوار غنى
عدم تحريف القرآن — صفحة 10
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠