تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولد السيد ، قال : فصف دينه ، قال هشام : شرائعه أو صفة بدنه وطهارته ؟ قال : صفة بدنه وطهارته ، قال هشام : معصوم فلا يعصي ، وسخي فلا يبخل ، شجاع فلا يجبن ، وما استودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين قائم بما فرض عليه ، من عترة الأنبياء ، وجامع علم الأنبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين عند الرضا ، وينصف من الولي والعدو ، ولا يسأل شططا في عدوه 1 ) ولا يمنع إفادة وليه ، يعمل بالكتاب ويحدث بالأعجوبات ، من أهل الطهارات ، يحكي قول الأئمة الأصفياء ، لم تنقض له حجة ، ولم يجهل مسألة ، يفتي في كل سنة ، ويجلو كل مدلهمة . قال بريهة : وصفت المسيح في صفاته وأثبته بحججه وآياته ، إلا أن الشخص بائن عن شخصه والوصف قائم بوصفه ، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص ، قال هشام : إن تؤمن ترشد وإن تتبع الحق لا تؤنب 2 ) . ثم قال هشام : يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه فلا تبطل الحجج ، ولا تذهب الملل ،
شرح
وعلى الآخر بالبنوة التي هي أضعف وفيها جهة المعلولية ، فإذا حكمت بأنهما متساويان من جميع الجهات لا يتأتى هذا الحكم ، وأما الظلم فهو من جهة أن الأبوة شرافه وبحكم الاتحاد يتصف الابن بالأبوة ، وهذا ظلم للأب وكذا العكس ، والحكم بالظلم من الطرفين أيضا مبني على الاتحاد ، وجوز أن يكون المراد غصب ما هو حق له ، سواء كان أشرف أم لا . 1 ) الشطط : المسرف في ظلم النفس والخروج عن الحق ، وقيل : الشطط القول البعيد عن الحق وهو الكذب ، والمعنى : أنه لا يتجرى أحد أن يسأله الشطط والظلم في عدوه ، وفي بعض النسخ : ولا يسلك شططا في عدوه وهو الظاهر . 2 ) التأنيب : اللوم والتعيير .
نور البراهين — صفحة 92 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي