تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الابن متصل بالأب 1 ) ، قال هشام : إن الابن منفصل من الأب 2 ) ، قال بريهة : هذا خلاف ما يعقله الناس 3 ) ، قال هشام : إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا 4 ) وعلينا فقد غلبتك لان الأب كان ولم يكن الابن فتقول : هكذا يا بريهة ؟ قال : ما أقول : هكذا ، قال : فلم استشهدت قوما لا تقبل شهادتهم لنفسك ، قال بريهة . إن الأب اسم والابن اسم بقدرة القديم 5 ) قال هشام : الاسمان قديمان كقدم الأب والابن ؟ قال بريهة : لا ولكن الأسماء محدثة قال : فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا 6 ) ، إن كان الابن أحدث هذه الأسماء دون الأب فهو الأب ، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء دون الابن فهو الأب والابن أب وليس هاهنا ابن قال بريهة : إن الابن اسم للروح حين
شرح
1 ) أي : متحد معه . 2 ) يعني أنه صادر منه وكالجزء منه ، فهو منفصل عنه لا متحد به . 3 ) لأنهم يقولون : إن الابن متصل بالأب مرتبط به ، فعقل بريهة من هذا . إرادة الاتحاد الحقيقي . 4 ) عارضه هشام بأنك استندت إلى شهادة الناس ، فنقول في مقام المعارضة : لو كان شهادة الناس حجه لزم الحكم بعدم اتحاد الابن والأب ، لأنهم يشهدون أن وجود الأب متقدم على وجود الابن زمانا . 5 ) أي : حصل هذان الاسمان بقدرة القديم . 6 ) استدل هشام على بطلان الاتحاد بمنبهات ، فسأله عن محدث الأسماء ، ثم قال : إن قلت : إن المحدث هو الابن دون الأب فالحكم بالاتحاد يقتضي أن يكون الأب أيضا محدثا ، وهو خلاف الفرض ، وكذا العكس ، فأراد التفصي عن ذلك فقال : الروح لما نزلت إلى الأرض سميت بالابن ، ثم ندم على ذلك ورجع ،