تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
استغيث ، والمجيب إذا دعي ، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو ؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني ، فقال له : يا عبد الله هل ركبت سفينة قط ؟ قال : نعم ، قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ فقال : نعم ، قال الصادق عليه السلام : فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث ، ثم قال الصادق عليه السلام : ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه لينبهه 1 ) على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قول بسم الله الرحمن الرحيم . قال : وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : أخبرني عن معنى بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أن رجلا قام إليه : فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : إن قولك :
شرح
حاصل معناه أن الله سبحانه هو الذي وصف نفسه وكشف عنها في كتابه بقوله الرحمن على العرش استوى فيكون من باب ( قل هو الله أحد ) السورة . وقيل : السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم ومناطه ، فأجاب عليه السلام بأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط العبودية بالحق لكل شئ . 1 ) ورد في الرواية : ان الأشتر رضي الله عنه أتى يوما إلى أمير المؤمنين عليه السلام والجند حافه به ، فأمر له بكرسي ، فلما جلس زلت قدمه ووقع من الكرسي فانشج رأسه ، فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام وعصب رأسه ، ثم قال : يا مالك اننا دعونا الله بدعاء