استغيث ، والمجيب إذا دعي ، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام : يا ابن رسول
الله دلني على الله ما هو ؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني ، فقال له : يا
عبد الله هل ركبت سفينة قط ؟ قال : نعم ، قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة
تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا
من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ فقال : نعم ، قال
الصادق عليه السلام : فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي ،
وعلى الإغاثة حيث لا مغيث ، ثم قال الصادق عليه السلام : ولربما ترك بعض
شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه
لينبهه 1 ) على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه ويمحق عنه وصمة
تقصيره عند تركه قول بسم الله الرحمن الرحيم .
قال : وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : أخبرني عن معنى
بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبي ، عن
أخيه الحسن ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أن رجلا قام إليه : فقال : يا أمير
المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : إن قولك :
شرح
حاصل معناه أن الله سبحانه هو الذي وصف نفسه وكشف عنها في كتابه بقوله
الرحمن على العرش استوى فيكون من باب ( قل هو الله أحد ) السورة .
وقيل : السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم ومناطه ، فأجاب عليه السلام بأن
الاستيلاء على جميع الأشياء مناط العبودية بالحق لكل شئ .
1 ) ورد في الرواية : ان الأشتر رضي الله عنه أتى يوما إلى أمير المؤمنين عليه السلام والجند
حافه به ، فأمر له بكرسي ، فلما جلس زلت قدمه ووقع من الكرسي فانشج رأسه ،
فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام وعصب رأسه ، ثم قال : يا مالك اننا دعونا الله بدعاء