تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
بهاء الله ، والسين سناء الله والميم مجد الله 1 ) . وروى بعضهم : ملك الله ، والله إله كل شئ ، الرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصة . 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد
شرح
قال الفاضل النيشابوري : وذلك أن المقصود من كل العلوم وصول العبد إلى الرب ، وهذا الباء للالصاق ، فهو يوصل العبد إلى الرب ، وهو نهاية الطلب وأقصى الأمد ( 1 ) . أقول : وفي أخبارنا أنه عليه السلام قال في آخر الحديث : وأنا النقطة تحت الباء . ولعل معناه أنه عليه السلام يبين علوم القرآن ويميزها ، كما أن نقطة الباء ( 2 ) تميزه عما يشاركه في المركز والصورة ، كالتاء والثاء ونحو ذلك . وفي الخبر : أن عيسى عليه السلام مر على قبر ، فرأى ملائكة العذاب يعذبون ميتا ، فلما انصرف من حاجته مر بالقبر ، فرأى ملائكة الرحمة معهم أطباق نور ، فتعجب من ذلك ، فصلى ودعا الله تعالى ، فأوحى الله تعالى إليه : يا عيسى كان هذا العبد عاصيا ، وكان قد ترك امرأة حبلى ، فولدت وربت ولده حتى كبر ، فسلمته إلى الكتاب ، فلقنه المعلم بسم الله الرحمن الرحيم ، فاستحييت من عبدي أن أعذبه بناري في بطن الأرض وولده يذكر اسمي على وجه الأرض . وجاء في الرواية : أن الله سبحانه إنما أمهل فرعون من العذاب الأوقات المتطاولة ، لأنه كتب على باب داره بسم الله الرحمن الرحيم ، ومن ثم استحب كتابتها على أبواب الدور . 1 ) البهاء : الحسن ، لأنه نور السماوات والأرض . والسناء : العظمة والجلال .
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1 : 68 . ( 2 ) في ( س ) : القرآن .
نور البراهين — صفحة 4 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي