بهاء الله ، والسين سناء الله والميم مجد الله 1 ) . وروى بعضهم : ملك الله ، والله
إله كل شئ ، الرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصة .
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد
شرح
قال الفاضل النيشابوري : وذلك أن المقصود من كل العلوم وصول العبد إلى
الرب ، وهذا الباء للالصاق ، فهو يوصل العبد إلى الرب ، وهو نهاية الطلب وأقصى
الأمد ( 1 ) .
أقول : وفي أخبارنا أنه عليه السلام قال في آخر الحديث : وأنا النقطة تحت الباء .
ولعل معناه أنه عليه السلام يبين علوم القرآن ويميزها ، كما أن نقطة الباء ( 2 ) تميزه عما
يشاركه في المركز والصورة ، كالتاء والثاء ونحو ذلك .
وفي الخبر : أن عيسى عليه السلام مر على قبر ، فرأى ملائكة العذاب يعذبون ميتا ،
فلما انصرف من حاجته مر بالقبر ، فرأى ملائكة الرحمة معهم أطباق نور ، فتعجب
من ذلك ، فصلى ودعا الله تعالى ، فأوحى الله تعالى إليه : يا عيسى كان هذا العبد
عاصيا ، وكان قد ترك امرأة حبلى ، فولدت وربت ولده حتى كبر ، فسلمته إلى
الكتاب ، فلقنه المعلم بسم الله الرحمن الرحيم ، فاستحييت من عبدي أن أعذبه
بناري في بطن الأرض وولده يذكر اسمي على وجه الأرض .
وجاء في الرواية : أن الله سبحانه إنما أمهل فرعون من العذاب الأوقات
المتطاولة ، لأنه كتب على باب داره بسم الله الرحمن الرحيم ، ومن ثم استحب
كتابتها على أبواب الدور . 1 ) البهاء : الحسن ، لأنه نور السماوات والأرض . والسناء : العظمة والجلال .
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1 : 68 .
( 2 ) في ( س ) : القرآن .