ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن هشام بن الحكم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما الدليل على أن
الله واحد ؟ قال : اتصال التدبير وتمام الصنع 1 ) كما قال عز وجل : لو كان
فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ( 1 ) .
3 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي
القاسم ، قال : حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي ، عن محمد بن
عبد الله الخراساني خادم الرضا عليه السلام ، قال : دخل رجل من الزنادقة على
الرضا عليه السلام وعنده جماعة ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : أيها الرجل أرأيت إ ن
كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء ولا
يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
وإن يكن القول قولنا - وهو كما نقول - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ .
فقال : رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو 2 ) قال : ويلك إن الذي
ذهبت إليه غلط ، هو أين الأين 3 ) وكان ولا أين ، وهو كيف الكيف وكان
شرح
1 ) أي : انتظام العالم وإحكام صنعه واتقانه ، كما مر في تقرير الاستدلال
بقوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ( 2 ) وأن فيه دليل التمانع .
2 ) أي : أوقع في وجداني وأفدني حقيقة كيفيته ومكانه لزعمه أنه سبحانه
متصف بهما .
3 ) أي : جعل الأين أينا ، بناء على مجعولية المهيات ، أو أوجد حقيقة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 22 .
( 2 ) الأنبياء : 22 .