عمره إلا في كتاب 1 ) ( 1 ) قال سليمان : هل رويت فيه شيئا عن آبائك ؟
قال : نعم ، رويت عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إن لله عز وجل علمين :
علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه
ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيه يعلمونه ) قال سليمان : أحب
أن تنزعه لي من كتاب الله عز وجل ، قال عليه السلام : قول الله عز وجل
لنبيه صلى الله عليه وآله : فتول عنهم فما أنت بملوم 2 ) ( 2 ) أراد هلاكهم ثم بدا لله
فقال : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ( 3 ) قال سليمان : زدني جعلت
فداك ، قال الرضا عليه السلام : لقد أخبرني أبي عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه : أن أخبر فلان الملك أني متوفيه
إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره ، فدعا الله الملك وهو على سريره
حتى سقط من السرير ، فقال : يا رب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي
شرح
العدم ، استطرد عليه السلام ذكر جميع معانيه الواردة في الآيات ، وإن كان سليمان لا
ينكر بعضها .
1 ) أي : ما يمتد عمر أحد إلى حين ( ولا ينقص من عمره ) بالذنوب
والمعاصي ، الا أنه مكتوب في اللوح المحفوظ مضبوط في الألواح .
2 ) أي : فأعرض عنهم يا محمد فقد بلغت وأنذرت ، فما أنت بملوم في كفرهم ،
بل اللائمة عليهم حيث لا يقبلون قولك .
قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وآله والمؤمنون ، وظنوا
أن الوحي قد انقطع وان العذاب قد حل ، حتى نزلت الآية الثانية ، ومعناها
هامش
( 1 ) فاطر : 11 .
( 2 ) الذاريات : 54 .
( 3 ) الذاريات : 55 .