تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فالتفت الرضا عليه السلام إلى رأس الجالوت فقال له : تسألني أو أسألك ؟ قال : بل أسألك ، ولست أقبل منك حجة إلا من التوراة أو من الإنجيل أو من زبور داود أو مما في صحف إبراهيم وموسى فقال الرضا عليه السلام : لا تقبل مني حجة إلا بما تنطق به التوراة على لسان موسى بن عمران والإنجيل على لسان عيسى بن مريم والزبور على لسان داود ، فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوة محمد ؟ قال الرضا عليه السلام : شهد بنبوته صلى الله عليه وآله موسى بن عمران وعيسى بن مريم وداود خليفة الله عز وجل في الأرض ، فقال له : أثبت قول موسى بن عمران ، قال الرضا عليه السلام : هل تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم نبي هو من إخوتكم فبه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم عليه السلام ؟ فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ، فقال له الرضا عليه السلام : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ، قال الرضا عليه السلام : أوليس قد صح هذا عندكم ؟ ! قال : نعم ، ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة ، فقال له الرضا عليه السلام : هل تنكر أن التوراة تقول لكم : جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران ؟ قال رأس الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما
شرح
الناس على قراءته والعمل بأحكامه ، فعمدوا بعد ذلك إلى القرآنات التي كانت بخط عثمان وغيره ، وجمعوا منها ما يوافق قرآن عثمان هذا الجاري بين الناس وأحرقوا ما عداه ، فوقع فيه من التحريف والزيادة والنقصان ما لا يحتاج إلى
نور البراهين — صفحة 460 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي