فقال له الرضا عليه السلام : فكيف شهادة هؤلاء عندك ؟ قال : جائزة ، هؤلاء
علماء الإنجيل وكل ما شهدوا به فهو حق ، فقال الرضا عليه السلام للمأمون ومن
حضره من أهل بيته ومن غيرهم : اشهدوا عليه ، قالوا : قد شهدنا ، ثم قال
للجاثليق : بحق الابن وأمه هل تعلم أن متى قال : ( إن المسيح هو ابن داود
ابن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهودا بن حضرون ) ، وقال مرقابوس
في نسبة عيسى بن مريم : ( إنه كلمة الله أحلها في جسد الادمي فصارت
إنسانا ) وقال الوقا : ( إن عيسى بن مريم وأمه كانا إنسانين من لحم ودم
فدخل فيهما روح القدس ، ؟ ثم إنك تقول من شهادة عيسى على نفسه :
حقا أقول لكم يا معشر الحواريين : إنه لا يصعد إلى السماء إلا ما نزل منها
إلا راكب البعير خاتم الأنبياء فإنه يصعد إلى السماء وينزل ، فما تقول في
هذا القول ؟ قال الجاثليق : هذا قول عيسى لا ننكره قال الرضا عليه السلام فما
تقول في شهادة الوقا ومر قابوس ومتى على عيسى وما نسبوه إليه ؟ قال
الجاثليق : كذبوا على عيسى ، قال الرضا عليه السلام : يا قوم أليس قد زكاهم
وشهد أنهم علماء الإنجيل وقولهم حق ؟ ! فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين
أحب أن تعفيني من أمر هؤلاء ، قال الرضا عليه السلام : فإنا قد فعلنا ، سل يا
نصراني عما بدا لك ، قال الجاثليق : ليسألك غيري ، فلا وحق المسيح ما
ظننت أن في علماء المسلمين مثلك .
شرح
الا القرآن الذي كتبه أمير المؤمنين عليه السلام ، ولما ولي أبو بكر الخلافة جمعه عليه السلام كما
انزل وشده بردائه وأتى به إلى القوم وهم في المسجد ، فقال لهم : هذا كتاب ربكم
كما انزل ، فقالوا له : لا حاجة لنا فيك ولا فيه ، وعندنا من القرآن ما يغنينا عن
قرآنك ، فرجع به عليه السلام وقال : لن تروه حتى يظهر ولدي آخر الزمان ، فيحمل