لقراءته 1 ) ويتعجب ثم أقبل على النصراني فقال : يا نصراني أفهؤلاء كانوا
قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم ؟ ! قال : بل كانوا قبله : قال الرضا عليه السلام : لقد
اجتمعت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجه
معهم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : اذهب إلى الجبانة فناد بأسماء
هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان ويا فلان ويا
فلان يقول لكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله : قوموا بإذن الله عز وجل ، فقاموا
ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم ، ثم
أخبروهم أن محمدا قد بعث نبيا ، قالوا : وددنا أنا أدركناه فنؤمن به ولقد
أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين وكلمه البهائم والطير والجن والشياطين
ولم نتخذه ربا من دون الله عز وجل ، ولم ننكر لاحد من هؤلاء فضلهم ،
فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل ربا لأنهما قد
صنعا مثل ما صنع عيسى من إحياء الموتى ، وغيره أن قوما من بني
إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله
في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا
فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما ، فمر بهم نبي من أنبياء بني
إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى الله إليه أتحب أن
شرح
كما أن الاحياء الأول لحزقيل عليه السلام .
1 ) بالحاء المهملة ، أي : يتحرك ويميل يمينا وشمالا من كثرة التعجب ،
مأخوذ من التحرك في الأرجوحة . وفي بعض النسخ بالجيمين ، أي :
يضطرب ، وهو راجع إلى المعنى الأول .