رجلا ، وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة
رجال : يوحنا الأكبر بأج ، ويوحنا بقرقيسيا ، ويوحنا الديلمي بزجان
وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وذكر أهل بيته وأمته وهو الذي بشر أمة عيسى
وبني إسرائيل به .
ثم قال عليه السلام : يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد صلى الله عليه وآله
وما ننقم على عيساكم شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته قال الجاثليق :
أفسدت والله علمك وضعفت أمرك ، وما كنت ظننت إلا أنك أعلم أهل
الاسلام ، قال الرضا عليه السلام : وكيف ذلك ؟ ! قال الجاثليق : من قولك : إن
عيساكم كان ضعيفا قليل الصيام قليل الصلاة ، وما أفطر عيسى يوما قط
ولا نام بليل قط . وما زال صائم الدهر ، قائم الليل ، قال الرضا عليه السلام : فلمن
كان يصوم ويصلي ؟ ! قال : فخرس الجاثليق وانقطع .
قال الرضا عليه السلام : يا نصراني إني أسألك عن مسألة ، قال : سل فإن كان
عندي علمها أجبتك ، قال الرضا عليه السلام : ما أنكرت أن عيسى كان يحيى
الموتى بإذن الله عز وجل ، قال الجاثليق : أنكرت ذلك من قبل أن من أحيا
الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو رب مستحق لان يعبد قال الرضا عليه السلام :
فإن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى مشى على الماء وأحيا الموتى
وأبرأ الأكمه والأبرص فلم يتخذه أمته ربا ولم يعبده أحد من دون الله عز
وجل ، ولقد صنع حزقيل النبي عليه السلام مثل ما صنع عيسى بن مريم 1 ) عليه السلام
فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة ثم التفت إلى
شرح
1 ) إشارة إلى قوله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم