تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
به أمته ، قال الجاثليق : أليس إنما تقطع الاحكام بشاهدي عدل ؟ قال بلى ، قال : فأقم شاهدين من غير أهل ملتك ، على نبوة محمد ممن لا تنكره النصرانية وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا ، قال الرضا عليه السلام : الآن جئت بالنصفة يا نصراني ، ألا تقبل مني العدل المقدم عند المسيح عيسى بن مريم ، قال الجاثليق : ومن هذا العدل ؟ سمه لي ، قال : ما تقول في يوحنا الديلمي ؟ ! قال : بخ بخ ذكرت أحب الناس إلى المسيح ، قال : فأقسمت عليك هل نطق الإنجيل أن يوحنا قال : إن المسيح أخبرني بدين محمد العربي وبشرني به أنه يكون من بعده فبشرت به الحواريين فامنوا به ؟ ! قال الجاثليق : قد ذكر ذلك يوحنا عن المسيح وبشر بنبوة رجل وبأهل بيته ووصيه ، ولم يلخص متى يكون ذلك ولم يسم لنا القوم فنعرفهم ، قال
شرح
كلام . كما حكي أن عالما من النصارى ورد إلى البصرة وباحث أهلها ، فأسكتها في هذه المسألة ، وهو أنه قال لهم : أتقرون بنبوة عيسى ؟ قالوا : نعم ، قال : فأنا وأنتم مطبقون على نبوته ، وأنتم تقولون بنبوة محمد وأنا غير موافق . لكم ، فأقيموا الدليل الذي أعترف به أنا حتى أقبل منكم . ثم سمع تلك المباحثة رجل مجنون فأتى إليه وقال له : أدل بحجتك ، فضحك النصراني وقال : العقلاء ما أجابوني لعل المجانين يجيبوني ، فلما ألقى عليه تلك الشبهة ، قال له المجنون : إن كان عيسى الذي تقول هو الذي بشر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وقال : يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد فنحن نقول بنبوته . وإن كان عيسى الذي تذكر غير هذا فنحن لم نصدق بنبوته ، فأفحم النصراني وخرج من البصرة ، وقد أخزاه الله سبحانه على لسان ذلك الرجل ، وهذا منبعه وأصله .