إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن حكيم ،
عن الميمون البان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد سئل عن قوله عز
وجل : هو الأول والاخر ، فقال عليه السلام : الأول لا عن أول كان قبله ولا عن
بدئ سبقه ، والاخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ، ولكن
قديم أول آخر لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث 1 ) ،
ولا يحول من حال إلى حال 2 ) ، خالق كل شئ .
2 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن محمد بن
عبد الجبار عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي
يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( هو الأول
والآخر ) وقلت : أما الأول فقد عرفناه ، وأما الاخر فبين لنا تفسيره ،
فقال : إنه ليس شئ إلا يبتدأ ويتغير أو يدخله الغير والزوال أو ينتقل من
لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى
نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين ، فإنه لم يزل ولا يزال
واحدا هو الأول قبل كل شئ ، وهو الاخر على ما لم يزل 3 ) ، لا تختلف
عليه الصفات والأسماء ما يختلف على غيره مثل الانسان الذي يكون
شرح
باب معنى الأول والاخر
1 ) هذا ناظر إلى المعنى الأول .
2 ) ناظر إلى المعنى الآخر .
3 ) هذا معنى آخر للاخر ، وحاصله أنه في الآخر على ما كان في الأول من
الثبات على صفة واحدة ، وحالة واحدة .