تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها ، قال النبي صلى الله عليه وآله : فكأني بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ثم لا تكسى ضوءا وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عز وجل : إذا الشمس كورت 1 ) * وإذا النجوم انكدرت . ( 1 ) والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي فذلك قوله عز وجل : جعل الشمس ضياء * والقمر نورا 2 ) ( 2 ) قال أبو ذر رحمه الله : ثم اعتزلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فصلينا المغرب . 8 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن زياد القندي ، عن درست ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن لله تبارك وتعالى ملكا بعد ما بين شحمة اذنه إلى عنقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير .
شرح
أقصى منازلها في الشتاء والصيف لا تتجاوزها ولا تقصر عنها ، فهو مستقرها ( 3 ) . 1 ) أي : ذهب ضوؤها ونورها ، فأظلمت واضمحلت ، وقيل : جمع ضوؤها ولفت كما تلف العمامة ، والمعنى : أن الشمس تكور يوم القيامة بأن يجمع نورها حتى تصير كالكارة والملقاة ، فيذهب ضوؤها ويحدث الله العباد ضياء غيرها ( وإذا النجوم انكدرت ) أي : تساقطت وتناثرت وقيل : تغيرت من الكدر ( 4 ) . 2 ) احتجاج لتوحيده تعالى ، أي : جعل الشمس ضياء بالنهار والقمر نورا بالليل ، والضياء أبلغ في كشف الظلمات من النور ، وفيه صفة زائدة على النور .
هامش
( 1 ) التكوير : 2 . ( 2 ) يونس : 5 . ( 3 ) مجمع البيان : 424 . ( 4 ) مجمع البيان 5 : 443 .