تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول الله أين تغيب ، قال : في السماء ثم ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا حتى تكون تحت العرش ، فتخر ساجدة فتسجد معها الملائكة الموكلون بها ، ثم تقول : يا رب من أين تأمرني أن أطلع أمن مغربي أم من مطلعي ؟ فذلك قوله تعالى : والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم 1 ) ( 1 ) يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه ، العليم بخلقه . قال : فيأتيها جبرئيل بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف أو قصره في الشتاء أو ما بين ذلك في الخريف والربيع ، قال : فتلبس تلك
شرح
مشفقون ( 2 ) وقال قوم : إنما لم يجز أن يعصوا لان الله تعالى أخبر عنهم أنهم لا يعصون . قيل : ولا ينكر مع ذلك أن منهم من يتغير حاله ويتبدل حالة أخرى ، فيعصى على ما ورد من خبر ملكين ببابل . وقال جماعة من المعتزلة : إن المعصية تجوز عليهم كما تجوز علينا ، إلا أن الله تعالى علم أن لهم ألطافا يمتنعون معها من القبيح بفعلها ، فامتنعوا من فعل القبيح اختيارا ، فكانت حالهم كحال الأنبياء من البشر يقدرون على المعصية ولا يفعلونها اختيارا من أنفسهم باعتبار الألطاف المفعولة لهم ، وإلى هذا القول ذهب أرباب الحديث من أصحابنا المتأخرين . 1 ) قال ثقة الاسلام الطبرسي رحمه الله في قوله ( لمستقر لها ) أقوال ، أحدها : إنها تجري لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا ، فلا تزال تجري حتى تنقضي الدنيا . وثانيها : إنها تجري لوقت واحد لا تعدوه ولا تختلف . وثالثها : إنها تجري إلى
هامش
( 1 ) يس : 38 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 28 .