جل جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم 1 ) ،
فيقولون : يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عز وجل : بل عفوي ،
فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل رحمتي ، فيقولون :
إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل إقراركم بتوحيدي
أعظم ، فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ ،
فيقول الله جل جلاله : ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب إلي
من المقرين لي بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلي بالنار
أهل توحيدي 2 ) ادخلوا عبادي الجنة .
32 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي
السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري البصري ، قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد
ابن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه
علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات لا يشرك بالله
شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة .
33 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن
شرح
1 ) وفي حديث آخر : أن مثل هؤلاء كانوا يعملون أعمال الخير كما اعترفوا
به وقرروا عليه ، إلا أن نياتهم وعزائمهم في تلك الأعمال كانت فاسدة ، لما
تداخلها من الريا والسمعة .
2 ) إما مصدر ، أو فعل على طريقة المجهول .