وكفاك لم تخلقا للندى 1 ) * ولم يك بخلهما بدعة
فكف عن الخير مقبوضة * كما حط عن مائة سبعة
وأخرى ثلاثة آلافها * وتسع مائيها لها شرعة ( 1 )
ويقال : لقد جئت بأمر بديع أي مبتدع عجيب .
البارئ البارئ معناه أنه بارئ البرايا ، أي خالق الخلائق ، برأهم
يبرأهم أي خلقهم يخلقهم ، والبرية الخليقة ، وأكثر العرب على ترك
همزها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، وقال بعضهم : بل هي مأخوذة
شرح
وهذا هو المشهور ، وقد أنكره صاحب الكشاف وحمل ما ظاهره الدلالة عليه
على ضرب من التأويل ، كقوله في ( بديع السماوات ) أنه وصف بحال المتعلق ،
أي : بديع سماواته غريبة البناء والرفعة .
1 ) يصف الشاعر رجلا بالبخل وشدته ، وتحقيق هذه البيتين يتوقف على
بيان العلم بعقود الأصابع ، وحيث أنه من جملة العلوم النفيسة ، ولا يخلو من نوع
غرابة ، فلا بأس ذكره على طريق الاجمال والتفصيل .
أما الأول فهو أن أهل الحساب وصفوا بإزاء عقود الاعداد من واحد إلى
عشرة آلاف تسع صور مأخوذة من أصابع اليدين ، وذلك أنهم عينوا من أصابع
اليد اليمنى الخنصر والبنصر والوسطى لعقود الآحاد التسعة والمسبحة ، والابهام
لعقود العشرات التسعة ، وعينوا من أصابع اليد اليسرى والمسبحة والابهام لعقود
المئات التسعة ، والخنصر والبنصر والوسطى لعقود آحاد الألوف التسعة ، وعينوا
من أصابع إحدى اليدين رأس الابهام والمسبحة وحرفتيهما المتقابلتين لعقد
عشرة آلاف ، فجميع العقود سبعة وثلاثون عقدا .
هامش
( 1 ) هذه الأبيات شرحها المجلسي رحمه الله في البحار باب عدد أسماء الله تعالى .