تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وكفاك لم تخلقا للندى 1 ) * ولم يك بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة * كما حط عن مائة سبعة وأخرى ثلاثة آلافها * وتسع مائيها لها شرعة ( 1 ) ويقال : لقد جئت بأمر بديع أي مبتدع عجيب . البارئ البارئ معناه أنه بارئ البرايا ، أي خالق الخلائق ، برأهم يبرأهم أي خلقهم يخلقهم ، والبرية الخليقة ، وأكثر العرب على ترك همزها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، وقال بعضهم : بل هي مأخوذة
شرح
وهذا هو المشهور ، وقد أنكره صاحب الكشاف وحمل ما ظاهره الدلالة عليه على ضرب من التأويل ، كقوله في ( بديع السماوات ) أنه وصف بحال المتعلق ، أي : بديع سماواته غريبة البناء والرفعة . 1 ) يصف الشاعر رجلا بالبخل وشدته ، وتحقيق هذه البيتين يتوقف على بيان العلم بعقود الأصابع ، وحيث أنه من جملة العلوم النفيسة ، ولا يخلو من نوع غرابة ، فلا بأس ذكره على طريق الاجمال والتفصيل . أما الأول فهو أن أهل الحساب وصفوا بإزاء عقود الاعداد من واحد إلى عشرة آلاف تسع صور مأخوذة من أصابع اليدين ، وذلك أنهم عينوا من أصابع اليد اليمنى الخنصر والبنصر والوسطى لعقود الآحاد التسعة والمسبحة ، والابهام لعقود العشرات التسعة ، وعينوا من أصابع اليد اليسرى والمسبحة والابهام لعقود المئات التسعة ، والخنصر والبنصر والوسطى لعقود آحاد الألوف التسعة ، وعينوا من أصابع إحدى اليدين رأس الابهام والمسبحة وحرفتيهما المتقابلتين لعقد عشرة آلاف ، فجميع العقود سبعة وثلاثون عقدا .
هامش
( 1 ) هذه الأبيات شرحها المجلسي رحمه الله في البحار باب عدد أسماء الله تعالى .
نور البراهين — صفحة 482 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي