تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
آخذ بحجزة الله ، ونحن آخذون بحجزة نبينا 1 ) ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، قلت : يا أمير المؤمنين وما الحجزة ؟ قال : الله أعظم من أن يوصف بالحجزة أو غير ذلك ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله آخذ بأمر الله ، ونحن آل محمد آخذون بأمر نبينا وشيعتنا آخذون بأمرنا . 2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذ بحجزة الله ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ثم قال : والحجزة النور 2 ) .
شرح
باب معنى الحجزة 1 ) قال في النهاية : فيه ( ان الرحم أخذت بحجزة الرحمن ) أي : اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة ، وأصل الحجزة موضع شد الإزار ، ثم قيل للازار حجزة للمجاورة ، واحتجز الرجل ا بالإزار إذا شد ه على وسطه ، فاستعاره للاعتصام ، والالتجاء التمسك بالشئ والتعلق به ، ومنه الحديث الآخر ( يا ليتني ( 1 ) آخذ بحجزة الله ) أي : بسبب منه ( 2 ) . 2 ) أما في الدنيا ، فهو نور معنوي يعبر به عن الاهتداء بهداهم والاقتفاء لآثارهم . وأما في القيامة ، فيتجسم للابصار ويصير نورا محسوسا يقطعون به ظلمات القيامة .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، وفي النهاية : والنبي . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 344 .