لله عز وجل خلقا من رحمته خلقهم من نوره ورحمته من رحمته لرحمته
فهم عين الله الناظرة ، واذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه بإذنه ، وامناؤه
على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة ، فبهم يمحو السيئات ، بهم يدفع
الضيم ، وبهم ينزل الرحمة ، وبهم يحيي ميتا ، وبهم يميت حيا ، وبهم يبتلي
خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضيته . قلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟ قال :
الأوصياء .
25 - باب معنى قوله عز وجل :
( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه
مبسوطتان )
1 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي
عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن نعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن
سمعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : ( وقالت اليهود
يد الله مغلولة ) : لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الامر ، فلا
يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : ( غلت أيديهم
ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) ( 1 ) ألم تسمع
شرح
الشريعة ، والمبلغين عن الله تعالى ، وبهم يفيض الله سبحانه موائد نعمه على العالمين .
باب معنى قول الله عز وجل ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) الخ
هامش
( 1 ) المائدة : 64 .