تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وانا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) ( 1 ) وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجنب الطاعة في لغة العرب 1 ) ،
شرح
منثورا ( 2 ) أنه يؤتى بطائفة من الناس في القيامة ليس لهم أعمال يلجأون إليها ، ثم ينظرون إلى أعمال صالحة تأتي نحوهم كالقباطي ، فيقال لهم : هذه أعمالكم فيفرحون بها ، ثم إذا قربت إليهم جاءتها ريح عاصفة ، ففرقتها في الهواء ذراري ، فيقال لهم : هذا جزاء أعمالكم التي كنتم تعملونها في دار الدنيا ترون الخلق أنها لله ، وأنتم تبغون بها القرب من أهل الدنيا ، فمكرتم ومكر الله وهو خير الماكرين . والاخبار بهذا متظافرة ( 3 ) . 1 ) روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : معنى جنب الله أنه ليس شئ أقرب إلى
هامش
( 1 ) الزمر : 56 . ( 2 ) الفرقان : 23 . ( 3 ) راجع تفسير البرهان 3 : 158 - 161 .
نور البراهين — صفحة 415 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي