الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ،
عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : أمير
المؤمنين عليه السلام في خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وانا أبو اليتامى
والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا
قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة
التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول :
( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) ( 1 ) وأنا يد الله
المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة من عرفني
وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه ، وحجته على
خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجنب الطاعة في لغة العرب 1 ) ،
شرح
منثورا ( 2 ) أنه يؤتى بطائفة من الناس في القيامة ليس لهم أعمال يلجأون
إليها ، ثم ينظرون إلى أعمال صالحة تأتي نحوهم كالقباطي ، فيقال لهم : هذه
أعمالكم فيفرحون بها ، ثم إذا قربت إليهم جاءتها ريح عاصفة ، ففرقتها في
الهواء ذراري ، فيقال لهم : هذا جزاء أعمالكم التي كنتم تعملونها في دار
الدنيا ترون الخلق أنها لله ، وأنتم تبغون بها القرب من أهل الدنيا ، فمكرتم ومكر
الله وهو خير الماكرين . والاخبار بهذا متظافرة ( 3 ) .
1 ) روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : معنى جنب الله أنه ليس شئ أقرب إلى
هامش
( 1 ) الزمر : 56 .
( 2 ) الفرقان : 23 .
( 3 ) راجع تفسير البرهان 3 : 158 - 161 .