تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وضع أموي في حق فاطمة ( 933 ) عن عبد الله بن عمر : . . . قال صلى الله عليه وسلم لها : ما أخرجك من بيتك يا فاطمة ؟ قالت : أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم وعزيتهم بميتهم . قال : لعلك بلغت معهم الكدى ( 1 ) . قالت : معاذ الله أن أكون بلغتها ، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر . فقال لها : لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك ( 2 ) . أقول : وقريب منه ما في بعض الكتب الستة غير سنن النسائي . والظاهر أن الرواية وضعها بعض أعداء أهل البيت ، فإن النبي لم يعهد منه أن يتكلم مع ابنته ( سيدة نساء أهل الجنة ) بهذه الخشونة ، ولا سيما بعد أن ذكرت له عدم مجيئها إلى المقبرة . وثانيا : إن الذهاب إلى المقبرة - على فرض حرمته - لا يوجب الكفر حتى لا ترى به الجنة ، بل تضافرت الأحاديث في أن أصحاب الكبائر الموبقة يدخلون الجنة إذا كان في قلوبهم ذرة من الإيمان . وثالثا : إن عبد المطلب كان موحدا مؤمنا بالله تعالى ، فأي مانع له من رؤية الجنة ودخولها ، لعن الله العصبية الحمقى . ثم أن النسائي أنصف في الجملة ، وقال بعد ذكر الحديث المذكور : ربيعة - أحد رواة الحديث - ضعيف .
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير - 4 : 156 - : لعلك بغلت معهم الكدى أراد المقابر ، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة ، وهي جمع كدية . ( 2 ) سنن النسائي 4 : 28 .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 448 | عبد الصمد شاكر