وضع أموي في حق فاطمة
( 933 ) عن عبد الله بن عمر : . . . قال صلى الله عليه وسلم لها : ما أخرجك من بيتك يا
فاطمة ؟
قالت : أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم وعزيتهم بميتهم .
قال : لعلك بلغت معهم الكدى ( 1 ) .
قالت : معاذ الله أن أكون بلغتها ، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر .
فقال لها : لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك ( 2 ) .
أقول : وقريب منه ما في بعض الكتب الستة غير سنن النسائي .
والظاهر أن الرواية وضعها بعض أعداء أهل البيت ، فإن النبي لم يعهد منه أن يتكلم
مع ابنته ( سيدة نساء أهل الجنة ) بهذه الخشونة ، ولا سيما بعد أن ذكرت له عدم مجيئها
إلى المقبرة .
وثانيا : إن الذهاب إلى المقبرة - على فرض حرمته - لا يوجب الكفر حتى لا ترى به
الجنة ، بل تضافرت الأحاديث في أن أصحاب الكبائر الموبقة يدخلون الجنة إذا كان في
قلوبهم ذرة من الإيمان .
وثالثا : إن عبد المطلب كان موحدا مؤمنا بالله تعالى ، فأي مانع له من رؤية
الجنة ودخولها ، لعن الله العصبية الحمقى .
ثم أن النسائي أنصف في الجملة ، وقال بعد ذكر الحديث المذكور : ربيعة - أحد رواة
الحديث - ضعيف .
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير - 4 : 156 - : لعلك بغلت معهم الكدى أراد
المقابر ، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة ، وهي جمع كدية .
( 2 ) سنن النسائي 4 : 28 .