وهو رجم بالغيب ، مضافا إلى دلالة الحديث على أن توجهه صلى الله عليه وسلم إلى
الاستعاذة من عذاب القبر إنما نشأ من أخبار اليهودية ، وإليك بعض صورها الأخرى من
هذه السيدة .
( 925 ) عنها : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي امرأة من اليهود وهي
تقول : إنكم تفتنون في القبور ، فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إنما
تفتن يهود .
وقالت عائشة : فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه أوحي
إلي إنكم تفتنون في القبور ( 1 ) .
أقول : الحديث - مضافا إلى تناقضه مع السابق - يدل على جهل رسول الله صلى الله
عليه وسلم بما علمته يهودية ، نعوذ بالله من هذه الفضيحة للإسلام والمسلمين .
( 926 ) وعنها : دخلت يهودية . . . فقالت : أجارك الله من عذاب القبر .
قالت عائشة : فوقع في نفسي من ذلك حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك
له ، فقال : إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم ( 2 ) .
( 927 ) وعنها : دخلت علي عجوزتان من عجز يهود المدينة فقالتا : إن أهل القبور
يعذبون في قبورهم ، فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما . . .
أقول : هنا كلمة جامعة وهي : إن المسلم العاقل مخير في ترك عقله وفكره وتدينه
وقبول أحاديث عائشة وأمثالها اغترارا بعظمة الصحابة والزوجات ، وترجيح عقله ودينه
بترك قبول كل ما رواه الصحابة ، وتحكيم عقله في قبول الأحاديث وردها من دون
العصبية والغلو .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 4 : 104 .
( 2 ) سنن النسائي 4 : 105 .