وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يعش
هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة ( 1 ) .
وفي حديث آخر : إن عمر هذا الغلام .
وفي حديث ثالث : إن أخر هذا الغلام .
أقول : وقد مضى ألف وأربعمائة سنة ولم تقم الساعة ، مع أن القرآن ينفي علم قيام
الساعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا بد من تكذيب الحديث .
عمر بن سعد
( 686 ) عن عامر بن سعد قال : كان سعد بن أبي وقاص في إبله ، فجاءه ابنه عمر ، فلما
رآه سعد قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب ! فنزل ، فقال له : أنزلت في إبلك وغنمك
وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم ، فضرب سعد صدره فقال : اسكت . . . ( 2
أقول : هذا حال عمر بن سعد بنظر أبيه وبرواية أخيه ، ومع ذلك وثقه بعضهم . ولعل
وثاقته ثبتت من إمارته على جند عبيد الله بن زياد في كربلاء ، وقبوله قتل الحسين
تحكيما لحكومة يزيد بن معاوية .
النهي عن الكتابة أو آفة السنة القولية
( 687 ) عن أبي سعيد الخدري : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تكتبوا
عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ، وحدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب علي . . .
( متعمدا ) فليتبوأ مقعده من النار ( 3 ) .
أقول : مر ما يتعلق بالحديث في مقدمة الكتاب .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 90 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 100 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 129 .