ثم إنه يمكن الخدش في صحة هذه الروايات ، لكن البحث فيها وحول ما نسب إلى إبراهيم
الخليل على نبينا وآله وعليه السلام من كذبات ثلاث لا يناسب هذا المختصر .
اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي
( 665 ) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا
فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ( 1
( 666 ) عن سهل بن سعد ، قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال : فدعا سهل بن
سعد فأمره أن يشتم عليا ، قال : فأبى سهل ، فقال له : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا
التراب . . . ( 2 ) .
( 667 ) عن ابن مسعود : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : . . . إنما الشقي من
شقي في بطن أمه ، والسعيد من وعظ بغيره ، ألا إن قتال المؤمن . كفر وسبابه
فسوق . . . ( 3 ) .
أقول : لا أريد أن أبحث عن تلاعن الصحابة وسب بعضهم بعضا ولا عن شدة بغض جمع من
الصحابة لا سيما معاوية وحزبه عليا وحزبه ، ولكن أريد أن أنبه على ما ذكره النووي
في شرح الحديث الأول ، قال :
قال العلماء : الأحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي يجب تأويلها . . .
فقول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعدا بسبه وإنما سأله عن السبب المانع
له من السب . . . ولعل سعدا كان في طائفة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 : 175 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 : 182 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : حديث 46 .