وابن عباس وأمثالهما عما حدث قبل ولادتهما أو في صغرها اشتباه يوهن قيمة الروايات ،
فليكن هذا ببالكم في جميع أحاديث الصحاح .
أعظم المسلمين جرما
( 664 ) عن سعد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعظم المسلمين جرما من سأل عن
أمر لم يحرم ، فحرم على الناس من أجل مسألته ( 1 ) .
أبو هريرة وخليل الرحمن عليه السلام ووجوب الكذب تقية
لأبي هريرة روايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه عليه السلام ، فمنها :
إنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ( 2 ) .
ومنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال :
( رب أرني كيف تحيي الموتى . . ) .
ومنها : إنه لم يكذب قط إلا ثلاث كذبات . . . ( 3 ) .
وفي شرح النووي : نقلا عن المازري وأما ما لا يتعلق بالبلاغ ويعد من الصفات
كالكذبة الواحدة في حقير من أمور الدنيا ففي إمكان وقوعه منهم وعصمتهم منه القولان
المشهوران للسلف والخلف . . . وفيه أيضا : وقد اتفق الفقهاء على أنه لو جاء ظالم يطلب
إنسانا مختفيا ليقتله أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبا وسأل عن ذلك وجب على من
علم ذلك إخفاؤه وإنكاره العلم به ، وهذا كذب جائز ، بل واجب ، لكونه في دفع الظالم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 : 111 .
( 2 ) وفي موطأ مالك : وهو ابن 120 سنة . ثم القدوم بالتشديد : اسم قرية ، وبالتخفيف : اسم
آلة النجار ، ويحتمل إرادة القرية ، وفي شرح النووي : والأكثرون على التخفيف وإرادة
الآلة !
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 : 123 - 124 .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 : 124 .