يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس
بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ( 1 ) .
عدم جواز الشفاعة في الحدود
( 620 ) عن عائشة : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي صلى الله
عليه وسلم أن تقطع يدها ، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه ، فكلم رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتشفع في حد من حدود الله
ثم قام فاختطب فقال : أيها الناس إنما هلك الذين قبلكم ، أنهم إذا كانوا سرق فيهم
الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد . . . ( 2 ) .
أقول : لا يجوز الشفاعة في الحدود بلا خلاف بين المسلمين ( شيعة وسنة ) ويجوز في
التعزيرات ( 3 ) ، لكن ما ذكرته عائشة خطأ ، لأن جحد العارية ليس من السرقة بشئ ، ولذا
أوله بعضهم .
الحكم بيمين وشاهد
( 621 ) عن ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ( 4 ) .
يقول النووي : قال الحفاظ : أصح أحاديث الباب حديث ابن عباس .
وقال ابن عبد البر : لا مطعن لأحد في إسناده ، ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته .
وقال جمهور علماء الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 11 : 164 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 11 : 186 .
( 3 ) لاحظ أقوال الباحثين في مقدار التعزير في ص 221 ج 11 مسلم في حاشية النووي .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 12 : 4 .