لعمر ، فإن لمنعه ظرفا خاصا به ، ولتجويز هذا ظرفا خاصا آخر ، ولا معنى للسباب
والتباغض في مثل هذه الفرعيات ، لعن الله العصبية العمياء ، هدانا الله جميعا إلى
سبيل الحق .
هدم الكعبة وبنيانها
( 615 ) عن عائشة ، عنه صلى الله عليه وسلم : لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت
الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم ، فإن قريشا حين بنت البيت استقصرت ، ولجعلت لها
خلفا ( 1 ) .
وفي حديث آخر : لولا حدثان قومك لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ، ولجعلت بابها
الأرض ، ولأدخلت فيها من الحجر .
وفي حديث ثالث : وجعلت لها بابين ، بابا شرقيا ، وبابا غربيا ، وزدت فيها ستة
أذرع من الحجر ( 2 ) .
أقول : في شرح النووي نقلا عن العلماء : أنه بني البيت خمس مرات : بنته الملائكة ،
ثم إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، ثم قريش في الجاهلية وحضر النبي صلى الله عليه وسلم
هذا البناء وله خمس وثلاثون ، وقيل خمس وعشرون ، ثم بناه ابن الزبير ، ثم الحجاج بن
يوسف واستمر إلى الآن .
وقيل : بني مرتين أخريين .
أقول : النقل لا دليل عليه ، ويحتمل بناؤه أكثر من عشر مرات في طول الزمن وتتابع
الحوادث ، والله العالم .
قاعدة الامتثال بقدر الاستطاعة
( 616 ) عن أبي هريرة : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أيها الناس قد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 9 : 88 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 9 : 91 .