اعتقاد مسلم في كتابه
يقول مسلم في باب التشهد حول حديث : فقال هو عندي صحيح ، فقال ( أبو بكر ) : لم لم
تضعه ههنا ؟ قال : ليس كل شئ عندي صحيح وضعته ههنا ، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا
عليه ( 1 ) .
أقول : فيعتقد مسلم أن أحاديث كتابه ليست بصحيحة فقط بل هي مما أجمع العلماء أو
المحدثون عليها .
يقول النووي في شرحه : ثم قد يكسر هذا الكلام ويقال قد وضع أحاديث كثيرة غير مجمع
عليها ، وجوابه أنها عند مسلم بصفة المجمع عليه ، ولا يلزم تقليد غيره في ذلك ( 2 ) .
هل أم أبو بكر الناس في مرضه صلى الله عليه وسلم ؟
روايات الصحاح في هذا البحث مختلفة ، ففي بعضها : أن أبا بكر صلى بالناس .
وفي بعضها : أنه صلى الله عليه وسلم وجد خفة فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما ، يقتدي أبو بكر
بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر .
وفي بعضها : فأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجلس إلى جنبه ( أي جنب أبي
بكر ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير .
وفي حديث آخر : فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر إلى جنبه وأبو
بكر يسمع الناس ( 3 ) .
أقول : وللسيدة عائشة أن تقول كيف تشاء في خلافة أبيها ومن بعده
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 4 : 122 .
( 2 ) شرح النووي 4 : 123 .
( 3 ) أنظر صحيح مسلم بشرح النووي 4 : 140 وما بعدها .