ثم يكسل هل عليهما الغسل ؟ وعائشة جالسة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني
لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ( 1 ) .
أقول : من يعتقد وقار النبي الخاتم يعتقد كذب هذه القصة وأنها من تخيل عائشة التي
افتقدت زوجها في شبابها ، فإنه صلى الله عليه وسلم أجل من أن يتكلم بهذه الكلمات ،
على أنه مخالف لما مر عن أنس من أنه صلى الله عليه وسلم أعطى قوة ثلاثين ، وأنه
يدور على نسائه في الساعة الواحدة كما قصه رواة البخاري .
الأذان
لاحظ الأحاديث الواردة في صفة الأذان ( 2 ) فإنها متعارضة ومتضاربة أولا وليس
فيها الجملة المخترعة ( الصلاة خير من النوم ) ثانيا ويقول أبو هريرة على ذوقه
العام : إن الشيطان إذا سمع صوت النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته . . .
ولكنه لا ينسبه إلى كيسه بل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حول البسملة وموقف علي
( 570 ) عن أنس بن مالك : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان
فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول
قراءتها ولا في آخرها .
أقول : لا نبحث عن البسملة وهل تجب قراءتها في الصلاة أم لا - وإن كان الحق عندي
أنها آية قرآنية في كل سورة قرآنية ، وتجب قراءتها على المصلي ، وتركها عمدا يوجب
بطلان الصلاة - وإنما نبحث عن سيرة جمع من الصحابة والرواة وأرباب الصحاح في ترك
ذكر علي في عداد الخلفاء ، وهذا الترك عمدي ، وكل من تعمق في الصحاح يعلم أنه لا
شأن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 4 : 42 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 4 : 79 في أول كتاب الصلاة .