تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
عملنا في الجاهلية ؟ قال : أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها ، ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام ( 1 ) . وفي شرح النووي نقلا عن جماعة من المحققين : أن المراد بالإحسان هنا الدخول في الإسلام بالظاهر والباطن جميعا ، وأن يكون مسلما حقيقيا ، فهذا يغفر له ما سلف في الكفر بنص القرآن العزيز ، والحديث الصحيح : الإسلام يهدم ما قبله وبإجماع المسلمين ، والمراد بالإساءة عدم الدخول في الإسلام بقلبه . . . فهذا منافق باق على كفره فيؤخذ بما عمل في الجاهلية . أقول الحديث ورد من طريق الشيعة أيضا فقد أخرجه البرقي في محاسنه بسند صحيح عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( الباقر ) قال : إن أناسا أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلموا فقالوا : يا رسول الله أيؤخذ الرجل منا بما عمل في الجاهلية بعد إسلامه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : من حسن إسلامه وصح يقين إيمانه لم يأخذه الله بما عمل في الجاهلية ، ومن سخف إسلامه ولم يصح يقين إيمانه أخذه الله بالأول والآخر ( 2 ) . وفي المقام بحث . الهم بالسيئة ( 564 ) عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشرا إلى سبعمائة ضعف ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب ، وإن عملها كتبت ( 3 ) . أقول : وللحديث ألفاظ مختلفة رواها أبو هريرة ، ورواه عبد الله بن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 2 : 135 . ( 2 ) بحار الأنوار 70 : 177 . ( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 2 : 149 .