أفئدة ، الإيمان يمان ، والفقه يمان ، والحكمة يمانية ( 1 ) .
أقول : ورواه البخاري أيضا ( برقم 3308 فضائل الصحابة ) بحذف الجملة الوسطى ، فالحديث
متفق عليه بين الشيخين ، لكنه كذب لفقه أبو هريرة لمدح أهل اليمن فإنه يمني ،
والعجب منهما كيف ابتليا بالغلو في حق من يسمى بالصحابي ، وكل عاقل يعرف أن
الإيمان مكي ومدني والفقه مدني وكذا الحكمة إن أريد بها ما أراده الله منها في
كتابه ، وإن أريد بها الفلسفة فهي يونانية ، نعم إيمان أبي هريرة يمان .
ومن بدائع الغلو تفسير اليمن بمكة أو بها وبالمدينة صونا لكذب شيخ المضيرة ! ولكن
للشيخ انتاج آخر حول يمنه اسمع له : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله
يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير ، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة ( حبة ) من
إيمان إلا قبضته ( 2 ) .
أقول : وعلى هذا فالموت أيضا يمان ! لكن عبد الله بن عمرو يحدث في حديث طويل عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام ، فلا يبقى
على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته . . . ( 3 ) .
أقول : فاختر كذب أحد النقلين ولا تكن من المقلدة المتأولين الذين يبنون على
الأوهام .
أثر التكفير
( 560 ) عن ابن عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كفر الرجل أخاه فقد
باء
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 2 : 40 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 2 : 132 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 76 .