أقول : أما بدعة مروان الأموي فلا كلام لنا عليها فلمروان أفعال أكبر منها ، وقد
ادعى بعضهم الإجماع على تقديم الصلاة عليها كما نقله النووي ، وهو كذلك .
وأما نسبة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى بعض الرافضة فلم أفهم
مراده من هذا البعض ، فإن الشيعة الإمامية - كما يظهر من كتب أحاديثهم وفقههم -
متفقون على وجوبها بلا خلاف ، بل عدوهما من أعظم الواجبات العشرة ( الصلاة ، والزكاة ،
والحج ، والجهاد ، والخمس ، والصوم ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والتولي ،
والتبري ) فأي فائدة في هذه الافتراءات بين الطائفتين المسلمتين . وأكبر من هذا
ادعائه وادعاء إمامه بعدم الاعتداد في إجماع الأمة بمخالفة الرافضة ( الشيعة ) وهم
ما يقرب من مائة مليون مسلم في البلاد الإسلامية ؟ ! ولهم علماء مجتهدون وأفاضل
محققون ، وربما أفرط بعض كتاب الشيعة أيضا فيدعون الإجماع ولا يعتدون بمخالفة علماء
أهل السنة ، وأنا أقول أي منفعة للإسلام والمسلمين في هذا التحقير المتبادل ؟ فهل
أصبحنا رحماء على الكفار أشداء بيننا ؟ نعوذ بالله منه .
وعلى كل ، لا يفهم معنى القول المنسوب إليه صلى الله عليه وسلم : وذلك أضعف
الإيمان بعد فرض كونه غير مستطيع باليد واللسان ، ولذا أوله بعضهم بأقله ثمرة !
هل الإيمان يمان ؟
( 559 ) عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جاء أهل اليمن هم أرق
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 306
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٣٠٦