تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والقرآن معه ، وهو رأس أحد الثقلين ، وممن أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . 3 - إن شيخنا البخاري يرى جواز التصرف في الأحاديث بما يهواه ، وإليك شاهدا عليه من صحيح مسلم ، ففي كتاب الجهاد ، فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن . . . فقال عمر . . . فقال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غدارا خائنا والله يعلم أنه لصادق . . . فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم ( 1 ) إني لصادق . . . ( 2 ) . أقول : لم يكن ثمة ابن سبأ حتى يقال إنه أوقع الخلاف بين الصحابة ! ولا نحقر عقلنا وضميرنا وبصرنا لمجرد حسن الظن بالسلف ، فلا نخضع لتأويل المقلدين ، بل نقول : إن هنا تسابا وتكاذبا بين أبي بكر وعمر وعلي وهم من الخلفاء الراشدين ، وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وهي سيدة نساء أهل الجنة ، والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي يستسقى به عمر ، ولا يمكن الحكم بصحة أقوال الطرفين ، بل الأطراف الثلاثة : ( 1 ) الشيخين وعباس وعلي . ( 2 ) الشيخين وفاطمة . ( 3 ) عباس وعلي . فلا بد من الحكم بعدم عدالة بعض الأطراف إن صحت هذه
هامش
( 1 ) هذه الألفاظ تدل على أن عليا والعباس يكذبان بالحديث المذكور ، وما قيل في تأويلها ضعيف سخيف لا يجوز إضاعة الوقت بنقله ونقده ، فلاحظ شرح النووي على المقام وكذا غيره . ( 2 ) صحيح مسلم 1757 كتاب الجهاد .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 230 | عبد الصمد شاكر