المزارعة بالشطر عن ابن عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر بشطر ما يخرج
منها من ثمر أو زرع ، فكان يعطي أزواجه مائة وسق ، ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير ،
فقسم عمر خيبر ، فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء
والأرض أو يمضي لهن ، فمنهن من اختار الأرض ، ومنهن من اختار الوسق ، وكانت عائشة
قد اختارت الأرض . فكيف قسم عمر الأرض على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وكيف
حرم أولاد فاطمة ، وما هي أسباب هذا الحكم ؟ ثم إنه تقدم في مقدمة الكتاب أن أبا
بكر منع الناس عن أحاديث رسول الله ، وقال : لا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن
سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه . فلماذا هو حدث
عن رسول الله ولم يرجع إلى كتاب الله ؟
الجمع الأول
( 451 ) عن زيد بن ثابت : نسخت الصحف في المصاحف ، ففقدت آية من سورة الأحزاب كنت
أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها ، فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت
الأنصاري ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) ( 1 ) .
( 452 ) وعنه : . . . فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور
الرجال ، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره :
( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم ) إلى
آخرهما ( 2 ) .
قيل : أي لم يجدهما زيد مكتوبتين مع غيره . ثم الرقاع : جمع رقعة ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 2652 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 4402 كتاب التفسير .