فكتب . . . ! ( 1 ) واستقصاء اختلافات أحاديث البخاري في ألفاظه وجملاته يحتاج إلى تأليف
رسالة .
ما تركناه صدقة
( 445 ) عن عائشة - في حديث طويل حول مطالبة فاطمة بميراث أبيها - : فقال أبو بكر إن
رسول الله قال : لا نورث ما تركناه صدقة ( 2 ) . . . ( 3 ) .
( 446 ) وعن أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يقتسم ورثتي
دينارا ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة ( 4 ) .
فرحم الله أبا هريرة حيث رحم زوجاته وعامله صلى الله عليه وسلم باستثناء نفقتهن
ومؤنة عامله من الصدقة ، ولسوء حظ فاطمة لم يوجد من يضع استثناء نفقتها من الصدقة !
ومر أن عمر أرسل ابنه إلى عائشة يسألها الإذن في أن يدفن في جنب رسول الله وأبي
بكر ، فكأن الحديث نسي أو كأن غير عائشة لم يكن من أولياء الميراث .
( 447 ) عن عيسى : أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما قبالان ، فحدثني ثابت البناني
بعد عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
الأجرد : البالي . القبال : الزمام الذي بين الإصبع الوسطى والتي تليها أو ما يشد
به سير النعل كما قيل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4005 كتاب المغازي .
( 2 ) قال بعض الشيعة : إن كلمة ما الموصولة مفعولة لقوله : لا نورث فمعنى الحديث :
ما جعلناه صدقة لا نورثه لكنه - حينئذ - غير مختص به صلى الله عليه وسلم
وبالأنبياء ، بل يشمل جميع المكلفين ويأتي بحثه .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 2926 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 2624 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 2940 .