( 448 ) عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا وقالت : في هذا نزع روح
النبي صلى الله عليه وسلم .
وزاد سليمان عنه : أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من هذه
التي يدعونها الملبدة . ولاحظ الجزء الرابع عشر من كتاب مسلم .
( 449 ) وعن علي بن الحسين : إن المسور قال له : فهل أنت معطي سيف رسول الله ، فإني
أخاف أن يغلبك القوم عليه . . .
( 450 ) عن أسماء : . . . أنها أخرجت جبة كسروانية . . . فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى
قبضت ، فلما قبضت قبضتها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى
ونستشفى بها . ( صحيح مسلم ) .
أقول : فأين حديث كون ماله صدقة ، وعلى فرض الميراث فكيف أخذتها عائشة وحدها حتى
ورثتها أختها ؟ أقول : المنصف الحر المتعمق يفهم أن الغرض من حديث لا نورث هو
حرمان فاطمة فقط من ميراث أبيها ، والواقع أن حرمانها منه وجعلها وبعلها في عيشة
ضيقة كان مما يستلزمه استحكام الخلافة في ذلك الزمان . ثم إنه مر في مقدمة هذا
الكتاب أن أبا بكر أحرق خمسمائة حديث جمعها ، للشك في صحتها كما تخبر به بنته
عائشة ، ولعل حديث لا نورث من تلك الأحاديث التي أحرقها ، وسيأتي فيما بعد صورة
جديدة ومتكاملة من لا نورث ! .
كلام حول فدك
إن فاطمة ادعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلها فدكا في حياته ، فلم يقبل
أبو بكر قولها ، وطلب منها بينة ، فشهدت لها أم أيمن وزوجها علي بن أبي طالب عليه
السلام ، ذكر ذلك جماعة كثيرة من العلماء ، منهم
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 218
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٢١٨