تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
صدقة فغضب فاطمة بنت رسول الله ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر . قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته ( 1 ) بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله يعمل به إلا عملت به ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ . فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ( 2 ) . وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ( 3 ) ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر . قال : فهما على ذلك إلى اليوم ( 4 ) . ( 460 ) وعنها : أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم - مما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم - تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا فهو صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي . . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي أملاكه التي صارت بعده صدقة موقوفة . ( 2 ) قيل : إن دفعها إليهما ليتصرفا وينتفعا بقدر حقهما كما كان يتصرف النبي ( ص ) ، ولم يدفع إليهما على وجه التمليك . ( 3 ) أي تنزل به وتنتابه . والنائبة : الحادثة . ( 4 ) صحيح البخاري رقم 2926 كتاب الخمس . ( 5 ) صحيح البخاري رقم 3508 كتاب فضائل الصحابة .