وفي حديث آخر : ارضعيه تحرمي عليه . . . فقالت : إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس
أبي حذيفة ! ! !
أقول قال النووي في شرحه : ويحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة ، كما خصه مع الكبر .
ونقل عن القاضي قوله : لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها .
أقول : هذا الحديث عن عائشة كذبة وقحة وفرية مستهجنة على النبي الخاتم صلى الله
عليه وسلم ، ولا أدري واضعها - عليه ما عليه - ونفس هذا الحديث في كتاب مسلم أقوى
دليل على وجوب الاحتياط مع الأحاديث ، وعدم الاغترار بما اشتهر - شهرة كاذبة - من
صحة أحاديث البخاري ومسلم وغيرهما ، ولا بد من النظر عند أخذ الأحاديث في الإسناد
والقواعد وسائر الأمور ، وكل من له فطرة سليمة يعرف أن هذا الحديث - مع الغض عن
سابقه بأن الرضاعة من المجاعة - لعب بالدين فعله الكاذبون وروجه البسطاء
المحدثون ، ولعائشة حديث آخر نقله مسلم ، وإليك نصه مختصرا :
( 441 ) قالت أم سلمة لعائشة : إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل
علي فقالت عائشة أما لك في رسول الله أسوة ، أن امرأة أبي حذيفة . . . فقال رسول
الله : ارضعيه حتى يدخل عليك . . . ( 1 ) .
أقول : لا أدري ما تريد عائشة من هذا الحديث ، إذ لم يكن لها لبن ، ويمكن أن يقال
إنه أمرت أختها بإرضاعه فتكون خالة له . وحسن ظننا بها أن الحديث لم يصدر عنها ، بل
هو مكذوب عليها .
نسيان النبي عن آيات
( 442 ) عن عائشة : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد ، فقال :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 10 : 32 كتاب الرضاع .