يا عائشة ما كان معكم لهو ، فإن الأنصار يعجبهم اللهو ! ( 1 ) .
( 223 ) عن أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المرأة كالضلع إن
أقمتها كسرتها ، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ( 2 ) .
( 224 ) وعن عائشة : إن النبي كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا ، فتواصيت
أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني أجد منك ريح
مغافير ، أكلت مغافير ، فدخل على أحدهما فقالت : له ذلك . . . ( 3 )
أقول : هذا اعتراف بكذب أحدهما ، فكيف تقبل أحاديثهما .
( 225 ) وعنها : . . . فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت . . . فقلت
لسودة . . . فقولي أكلت المغافير . . . فقولي له : جرست نحلة العرفط . . . وقولي أنت يا صفية
ذاك . . . فلما دار إلي قلت له نحو ذلك ، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك . . . ( 4 )
أقول : يظهر من الروايتين أن عائشة تكذب ولا ترى حتى في كذبها على النبي صلى الله
عليه وسلم حرجا ، وتضل حفصة وسودة وصفية وتشوقهن إلى الكذب ، فيكذبن والكذب من
المحرمات ، على أن الكاذب لا تقبل رواياته ، وقد ملأوا صحاحهم من رواياتها ، فإنا لله
وإنا إليه راجعون . على أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه من أجل ذلك الحديث
حين أفشته حفصة إلى عائشة 29 ليلة من شدة موجدته - أي غضبة - عليهن كما يقص ذلك
عمر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 4867 كتاب النكاح .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 4889 كتاب النكاح .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 4966 كتاب النكاح ، صحيح مسلم 10 : 74 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 4967 ، صحيح مسلم 10 : 75 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 4982 .