فدعا رسول الله بريرة . . . ( 1 ) .
أقول : لم تكن عائشة حاضرة مجلس الاستشارة بطبع الحال ، فلا نعلم من هو الذي أخبرها
بمقالة هؤلاء المستشارين ؟ وعلى كل حال فإن عائشة تظن أن عليا لم يكن محبا لها
كحب أسامة ، بل أشار إلى طلاقها ، فهذا من أحد أسباب عدائها له ، وأنا لا أطمئن بصدور
هذا الكلام من علي ولا بعدمه منه ، وكلا الفرضين محتمل ، والله العالم .
( 209 ) عن عبد الله : قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة ،
فقال : هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان ( 2 ) .
( 210 ) عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : خير نسائها مريم ، وخير نسائها
خديجة ( 3 ) .
( 211 ) عن عائشة : ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة ،
هلكت قبل أن يتزوجني ، لما كنت أسمعه يذكرها ، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب ،
وإن كان ليذبح الشاة فيهدي إلى خلائلها منها ما يسعن ( 4 ) .
( 212 ) وعنها : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، من كثرة ذكر رسول الله صلى الله
عليه وسلم إياها ، قالت : تزوجني بعدها بثلاث سنين ، وأمره ربه عز وجل أو جبرئيل
عليه السلام أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب ( 5 ) .
( 213 ) وعنها ما غرت على أحد . . . ما غرت على خديجة ، وما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 2518 كتاب الشهادات .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 2937 كتاب الخمس .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 3604 كتاب فضائل الصحابة .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 3605 كتاب فضائل الصحابة ، وانظر صحيح مسلم 15 : 201 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 3606 .