رأيتها ، ولكن كان النبي يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة . . . فربما قلت له : كأنه لم
يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ، فيقول : إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد ( 1 ) .
( 214 ) عن إسماعيل قال : قلت لعبد الله بن أبي أوفى : بشر النبي صلى الله عليه وسلم
خديجة ؟
قال : نعم ، ببيت من قصب ( 2 ) لا صخب ( 3 ) فيه ولا نصب ( 4 ) . ( 5 )
( 215 ) عن أبي هريرة أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذه
خديجة قد أتت معها إناء فيه أدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فأقرأ عليها السلام
من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ( 6 ) .
أقول : وأبو هريرة لم يكن بمكة .
( 216 ) عن عائشة : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فعرفها استئذان خديجة ، فارتاع لذلك فقال : اللهم هالة قالت : فغرت ، فقلت : ما
تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر ، قد أبدلك الله خيرا
منها ( 7 ) .
أقول : فأفضل زوجاته صلى الله عليه وسلم وأحبها إليه هي خديجة ، ثم حمية عائشة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 3607 .
( 2 ) قيل : لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف ، وقيل : أنابيب من جوهر .
( 3 ) الصوت المختلط المرتفع .
( 4 ) المشقة أو التعب ثم الغيرة الحمية والأنفة .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 3608 ، وانظر صحيح مسلم 15 : 200 .
( 6 ) صحيح البخاري رقم 3609 .
( 7 ) صحيح البخاري رقم 3610 ، وانظر أمثال هذه الأحاديث في صحيح مسلم 15 : 200 - 202 .