( 198 ) وعن ابن عباس : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله لهما : ( إن تتوبا فقد صغت قلوبكما . . . ) فقال
( عمر ) وا عجبي لك يا ابن عباس عائشة وحفصة . . . فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم من
أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة ، وكان قد قال : ما أنا بداخل عليهن شهرا
من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله . . . ( 1 ) .
( 199 ) عن عائشة : إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كن حزبين ، فحزب فيه عائشة
وحفصة وصفية وسودة ، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله عائشة ، فإذا كان عند أحدهم هدية يريد أن
يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم في بيت عائشة . . . فقال صلى الله عليه وسلم لها - أي لأم سلمة - : لا
تؤذيني في عائشة ، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة ثم إنهن دعون
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي
بكر . . . فقال : يا بنية ألا تحبين ما أحب ! فأرسلن زينب بنت جحش . . . فرفعت صوتها
حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها . . . فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى
أسكتتها . . . ( 2 ) .
( 200 ) وعنها . . . وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة
وهبت يومها وليلتها لعائشة . . . ( 3 ) .
أقول : كرره البخاري عشرين مرة في كتابه ، ولا يرى له نظير بين
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 3236 كتاب المظالم .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 2442 كتاب الهبة .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 2453 .