المناسك : فخذوا عني مناسككم .
واعلم : إن الأمر يدور بين حسن الظن بالبخاري ورواة كتابه بتصديق الحديث وإهانة
صاحب الرسالة الإلهية ، وبين تقديس الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وتكذيب الرواة
وتقبيح البخاري ، فأنت أيها المسلم العاقل اختر أيهما تشاء .
( 192 ) عنها : الصلاة أول ما فرضت ركعتين ، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر .
قال الزهري : فقلت لعروة ما بال عائشة تتم ؟ قال : تأولت ما تأول عثمان ( 1 ) .
أقول : الرواية نص في عدم تشريع التمام في السفر ، فلا يبقى مجال للتأويل .
( 193 ) وعنها : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه أين أنا اليوم
أين أنا اليوم أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشة ، فلما كان يومي قبضه الله بين
سحري ونحري ، ودفن في بيتي ( 2 ) أي بين صدري وعنقي .
أقول : أولا : فيه تناقض لما ادعته من أن الأزواج وهبن حقهن لها في مرضه ( 3 ) !
وثانيا : إن فيه مبالغة نسائية باردة وسيأتي وجهها .
( 194 ) وعنها : كنت أطيب رسول الله لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 1040 كتاب تقصير الصلاة .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1323 .
( 3 ) ويتناقض أيضا مع ما نقل عنها من أنه ( ص ) قال لهن : لا أستطيع أن أدور بينكن ،
فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن فأذن له . ص 250 ج 2 سنن أبي داود .
فيفهم أن كل ذلك مختلق .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 1465 كتاب الحج .