حتى إذا مللت قال : حسبك ؟ .
قلت : نعم .
قال : فاذهبي ( 1 ) .
أقول : وفي حديث آخر : قال أبو بكر أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم . . . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا
عيدنا ( 2 ) .
والمستفاد من هذا أنه صلى الله عليه وسلم كان شريك عائشة في استماع غناء جاريتين
أجنبيتين - نعوذ بالله منه - وهي تنظر إلى الرجال اللاعبين الأجانب !
( 191 ) وعنها : إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفقان وتضربان
والنبي متغش بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي عن وجهه فقال : دعهما يا أبا
بكر ، فإنها أيام عيد وتلك أيام منى ! .
وقالت عائشة : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم
يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر ، فقال النبي : دعهم أمنا بني رفدة يعني من
الأمن ( 3 ) .
أقول : تريد عائشة الاستعلاء على أبيها وعلى عمر بهذه القصة ، وتريد أن تقول إن
القصة تكررت في منى والمدينة إن لم نقل إنه لا حافظة لكذوب ، ومعنى دونك : أي
داوموا في عملكم ، وبنو رفدة الحبشة ، والعجب من القصاص أنه لم يزد في آخر القصة
إنه صلى الله عليه وسلم قال هذه من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 907 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 909 كتاب العيدين .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 944 .