الموافق لقول ابن عمر . وسواء صح قوله أو قولها فالحديث يدل على الحياة البرزخية .
عذاب القبر وعائشة
( 153 ) إن عائشة لم تكن عارفة بعذاب القبر فأخبرتها يهودية ! فسألت رسول الله صلى
الله عليه وسلم عنه فقال : نعم ، عذاب القبر حق .
قالت عائشة : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة إلا تعوذ من
عذاب القبر ( 1 ) .
أقول : مدلول كلامها إن رسول الله تشاغل بالتعوذ من عذاب القبر بتذكير اليهودية !
وإنه لم يتعوذ قبله ولو مرة واحدة عند عائشة !
( 154 ) وفي حديث آخر عنها : إن عجوزين من عجز يهود المدينة قالتا له : إن أهل
القبور يعذبون من قبورهم . . . فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر ( 2 ) .
على كل لم يفهم أن الصحيح هو أخبار عجوز أو عجوزين ، وشيخنا البخاري لا يلتفت
إلى هذا الاختلاف ، والواقع لو أن أحدا من الباحثين وسعه الوقت فيؤلف كتابا في
جمع مختلفات متون الأحاديث المذكورة في كتاب البخاري لجاء كتابا كبيرا يبطل خرافة
كون كتاب البخاري أصح الكتب ، وأحاديثه أوثق الأحاديث بأتم وجه .
وللسيدة أو للوضاعين عليها صورة ثالثة للقصة تقول : دخل علي رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعندي امرأة من اليهود ، وهي تقول : هل شعرت إنكم تفتنون في القبور ؟ قالت :
فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إنما تفتن يهود .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 1306 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 6005 كتاب الدعوات .