قالت عائشة : فلبثنا ليالي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل شعرت ؟ ! أنه
أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور . . . ( 1 ) .
وهذا الحديث المجمع عليه - على حسب زعم مسلم - زاد في طنبور المشكلة نغمة أخرى ،
وهي أعلمية يهودية من خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم في حوادث البرزخ ، هدى الله
الغالين والغافلين .
استئذان عمر من عائشة
( 155 ) عن عمرو بن ميمون . . . يا عبد الله بن عمر اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل :
يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ، ثم سلها أن أدفن مع صاحبي ، قالت : كنت أريده
لنفسي فلأوثرنه اليوم على نفسي . . . فإن أذنت لي فادفنوني وإلا فردوني إلى مقابر
المسلمين ( 2 ) .
أقول : لم نفهم وجه الاستئذان ، فإن ما تركه النبي صدقة - كما حدث وأصر عليه أبو
بكر - وعلى فرض كونه ميراثا فأصحاب الحق بنو فاطمة وجميع أزواجه صلى الله عليه
وسلم ، فما معنى الاستئذان من إحداهن ؟ ثم إن عائشة بأي دليل شرعي أعدت المكان
لمدفنها وهي فرد من المسلمين أو فرد من الورثة ، ولم تكن وصية وقيمة ولا ولية أمر
المسلمين . والواقع أن السياسة رفعتها وعظمتها ، وهذا هو السبب في شهرتها وكثرة
الحديث عنها دون سائر زوجاته صلى الله عليه وسلم ، فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر .
تم الجزء الأول من البخاري حسب النسخة الموجودة عندي .
تحريف القرآن وما يلحق به .
نذكر هنا ما ورد في البخاري وغيره من الصحاح في تحريف القرآن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 5 : 85 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1328 .