قال : هو أهون على الله من ذلك .
وفي بعضها : إنه أعور العين اليسرى .
وفي بعضها أعور العين اليمنى !
وفي بعضها : إن فاطمة بنت قيس قصت قصة طويلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
صلى الله عليه وسلم حدث عن تميم الداري الذي كان رجلا نصرانيا فأسلم ، وأنه ركب
في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا ، فلعب الموج بهم شهرا في البحر ! حتى مغرب الشمس ،
فدخلوا جزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر ، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة
الشعر ، فقالوا : ويلك ما أنت ؟ فقالت أنا الجساسة ! فأرشدتهم إلى رجل في الدير ، فدخلوا
الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأوه ، وأشده وثاقا ، مجموعة يداه إلى عنقه ، ما بين
ركبتيه إلى كعبة بالحديد . . . إني مخبركم عني أنا المسيح - أي الدجال - .
وهي قصة خيالية أخرجها مسلم بعنوان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أدري
اخترعتها بنت قيس أو نسبها إليها واضع من الرواة .
وفي بعضها : فترجف : المدينة ثلاث رجفات ، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق
( ومنافقة ) .
وفي بعضها : يتبع الدجال من يهود إصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة .
أقول : لا أنكر أصل خروج الدجال وإنما أنكر هذه الأحاديث التي ذكرتها ، وإن سألت عن
زمن خروجه فأقول لك : والله العالم .
ثم أن القصة قد ذكرت في سنن ابن ماجة في كتاب الفتن بعبارات مختلفة لعبت بها أيدي
القصاص والجعال ، ففي بعضها : إنه يخرج من خراسان .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 134
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص١٣٤