لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) ( 1 ) .
الثاني - : التقريب بين الشيعة وأهل السنة بتعريف الحق وتعيين الباطل والايصاء بطرد
الغلو في حق الأكابر وترك توهين سائر أرباب المذاهب ، وأنا أعتقد اعتقادا جازما
بأنه مهما ألغيت الأباطيل والمفتعلات من عقائد الطرفين وحذفت أحاديثهما المجعولة
المنقولة في كتبهما قصرت المسافة بينهما جدا . ( 2 )
وأما إذا بنينا نحن على إهانة أهل البيت لا سيما علي وزوجته والحسن والحسين أو
إنكار فضائلهم ، وعلى إكبار كل صحابي وإن كان من المتخلفين والأعراب الذين لم يدخل
الإيمان في قلوبهم رغما للعقل والحق ، وبنى الشيعة على تثبيت غلو جهالهم وغلاتهم
وإهانة جميع الصحابة ولم يراعوا حتى حق السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ،
فلا شك في فشل كل محاولة رامت للتقريب بينهم حتى وإن شلت - ولن تشل أبدا - يد
الاستعمار وضعف - وأنى يضعف - سحر الريال والدولار وغيرهما من النقود التي تسلم
إلى الأجراء بالملايين .
فيا أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ،
ويسلط عليكم اليهود والنصارى فضلا عن كفار الغرب الرأسماليين الحاقدين عليكم
وعلى دينكم الطامعين في ثرواتكم ، فاطردوا
هامش
( 1 ) العنكبوت 29 : 69 .
( 2 ) نعم لا يمكن التقريب بين المسلمين - الشيعة والسنة - بالتسامح والتجامل ، وتبادل
كلمات أدبية أخلاقية ، وكتمان حقائق مرة ، وعدم حذف الأباطيل ، وعدم تشهير الكاذبين
والمفرقين وتجار الدين ، والغض عن الخرافات المنتحلة إلى المذاهب ، وعدم قطع جذور
مباني المقلدة الظاهرين بصورة العلماء الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم
يحسبون أنهم يحسنون صنعا .